.

منذ إنطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي أعلن عنها صاحب الجلالة في خطابه السامي بتاريخ 18ماي 2005 ، انخرطت السلطات العمومية على اختلاف مستوياتها بإقليم الخميسات بحس وطني مسؤول وواع في تجسيد الأهداف المثلى لهذا الورش الملكي الاجتماعي الهام الذي يروم النهوض بالمستوى الاجتماعي وتحقيق التوازنات المنشودة بين الشرائح والمناطق في الأفق المنظور، عبر إرساء أسس تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة تتمحور حول الإنسان وتتوخى إدماجه بشكل إيجابي في نسق الإنتاج و سيرورة التنمية المجتمعية الشاملة.
وفي هذا الإطار، اعتمدت اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية المحدثة لهذه الغاية على مستوى إقليم الخميسات مخططات عمل ملائمة وطموحة تتوخى إنجاز العديد من المشاريع السوسيو- اقتصادية التي من شأنها تحسين الإطار المعيشي للساكنة المحلية التي توجد في وضعية اجتماعية صعبة.
وقدتم بلورة المشاريع المدرجة من قبل اللجنة الإقليمية المختصة وفق مقاربة واقعية و تشاركية تقوم على التعاون والتنسيق مع جميع الفرقاء والفعاليات المعنية بالتنمية البشرية، وتستند إلى تشخيص دقيق للأوضاع الاجتماعية المحلية بهدف حصر المشاريع ذات الأولوية التي تستجيب للحاجيات الملحة للفئات الاجتماعية المستهدفة.وتتضمن مخططات العمل المصادق عليها في هذا الشأن
و التي تندرج ضمن تصور محكم على مستوى التركيبة و البرنامج الزمني.
ونظرا لأهمية الجانب الإعلامي والتواصلي في ضمان شروط إنجاح مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فقد انعقدت على مستوى الكتابة العامة لعمالة إقليم الخميسات بتاريخ 13 مارس 2008 يوم تواصلي في سياق الاجتماعات التي تم عقدها لأجل تتبع وتنسيق المشاريع المصادق عليها في هذا الإطار. وقد شكل هذا اللقاء فضاء مناسبا لتقييم حصيلة وأفاق عمل اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية وكذا مناسبة مواتية، لما طبعها من قيم التواصل والقرب والتشاور بين جميع الفرقاء وهيأت الحكامة المحلية، لاستحضار الطابع الاستراتيجي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية واستشعار حتمية تضافر جهود كل الفاعلين وانخراطهم الجماعي في انسجام تام من أجل بلوغ الأهداف النبيلة المرجوة من هذه المبادرة التي تندرج ضمن المشروع المجتمعي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله بتبصر وحكمة لبناء مغرب ديمقراطي، تضامني و حداثي.
وقد تميز هذا اللقاء بالكلمة الافتتاحية للسيد عامل إقليم الخميسات، ذكر فيها بمبادئ وفلسفة وأهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتبارها حدثا تاريخيا و ورشا ملكيا كبيرا مفتوحا باستمرار يرمي إلى معالجة إشكاليات الفقر والهشاشة والتهميش الاجتماعي وفق إستراتيجية شمولية ترتكز على البعد الترابي والمقاربة التشاركية مع مختلف الفاعلين المعنيين بالحقل التنموي، مشيرا إلى أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعد سياسة عقلانية تهتم بالعنصر البشري كمحور رئيسي واستراتيجي في التنمية عبر إشراكه في التسيير والتدبير من خلال نهج سياسة القرب والتشارك و الحكامة الجيدة.
و بهذه المناسبة،تعبر فدرالية الجمعيات التنموية بالخميسات عن مباركتها وتقديرها للخطوات التي يخطوها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الذي مافتئ منذ اعتلائه عرش أسلافه المنعمين يسير بالمغرب بخطى حثيثة نحو تحقيق التنمية الاقتصادية و الاجتماعية، مشيدين بفكرة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي تعد إحدى عبقريات جلالة الملك والتي خلفت اهتماما كبيرا حتى على الصعيد الدولي ، حيث أصبح المغرب بفضلها ورشا مفتوحا وحققت نتائج إيجابية في ظرف قياسي ووجيز، كما ننوه بعمل اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية برئاسة السيد عامل إقليم الخميسات سواء فيما يتعلق باختيار المشاريع أو بسرعة ودقة تنفيذ البرنامج.


كتبها ذ. هابل علي وحمو "المشرف على الموقع" في 09:00 صباحاً ::
الاسم: ذ. هابل علي وحمو "المشرف على الموقع"
