اليوم الدراسي حول مفهوم الشراكة المنظم من طرف الفدرالية

كتبهافيدرالية الجمعيات التنموية الخميسات إقليم الخميسات ، في 14 نوفمبر 2008 الساعة: 17:28 م

نظمت فيدرالية الجمعيات التنموية بإقليم الخميسات يوما دراسيا يوم04/11/2008 بمقر غرفة الصناعة التقليدية تحت شعار:

 الارتقاء بمفهوم الشراكة رهان

 المجتمع المدني الفاعل

وقد تميز اللقاء بتنوع المتدخلين وتعدد القطاعات.

فبعد الكلمة الترحيبية التي قدمها مسير اللقاء ورئيس فيدرالية الجمعيات التنموية بالخميسات رشيد حمادي قسو الذي أبرز أهمية الموضوع المختار وأكد على دور الفيدرالية لإحتضان الجميع والانفتاح على الكل من أجل المصلحة الجماعية والعامة باعتبار المجتمع المدني هو ثلث الثالوث التنموي، تدخل كل من:

باشا المدينة والخليفة الأول لعامل الإقليم، باسم هذا الأخير، مؤكدا دور النسيج الجمعوي في التنمية وموضحا أن الشراكة تكليف وتحميل المسؤولية للغير. منبها كل الأطراف إلى المزيد من الجدية والتعاون.

وقدمت نعيمة الحمداوي، عضوة الفيدرالية كلمة توجيهية باسم الفيدرالية أهم ما جاء فيها: إن فيدرالية الجمعيات التنموية تحاول دائما، من خلال أنشطتها الإشعاعية والتكوينية والتشاورية، أن تساهم في تهيئ أرضية للحوار والتشاور البناء، وخلق فضاء رحب يجمع بين المتدخلين حول الورش الملكي السامي الذي جعل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رهان المغرب في الألفية الثالثة, وجعل من مفهوم الشراكة والتعاون لبنة أساسية لعمل تنموي هادف وفاعل. فمقاربة الفيدرالية لمفهوم الشراكة تنطلق مستمدة من روح ومضامين الخطاب الملكي السامي حول المبادرة الوطنية ت.ب ليونيو 2005، حيث تعتبر هذه المبادرة من مرتكزات المرجعية الأساسية التي تقوم عليها الأرضية التوجيهية للفيدرالية إلى جانب كل من:- التقرير حول خمسين سنة من التنمية البشرية بالمغرب في أفق 2025/- تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة/- مدونة الأسرة/- مدونة الشغل/- تقرير المجلس الأعلى للتعليم والبرنامج الاستعجالي لإصلاح التعليم.. إلى جانب كل المقتضيات الرسمية الداعية إلى تحرير طاقات المواطنين بشكل ايجابي وبناء من أجل إرساء أسس مجتمع حداثي ديمقراطي.

وفيدرالية الجمعيات التنموية التي تؤمن بفضائل الحوار البناء والملتزم, لتؤسس مفهوم الشراكة على قاعدة التعاون ومميزات التضامن اللتين يتحلى بهما مجتمعنا المغربي. وتؤطر هذا المفهوم بنوعين متكاملين فيما بينهما من اتفاقيات الشراكة:

النوع الأول: إتفاقية إطار؛ وهي إتفاقية الشراكة والتعاون التي تضع إطارا عاما وأهدافا مشتركة بين الطرفين أوالأطراف المتعاقدة.

النوع الثاني: يتعلق باتفاقية الشراكة المتخصصة وهي تندرج تحت إتفاقية إطار إلا أنها تؤطر بشكل مباشر المشاريع العينية المدروسة

..وبشكل عام يتضح يوما بعد يوم أن الفعل التشاركي والتضامن هو المحور للفعل التنموي ومنه تنطلق المبادرات لتتخذ شكلها التطبيقي والعملي, وإلى ذلك الفعل التشاركي ترجع النتائج الايجابية لأنها رهينة بحرصه وتفانيه وإخلاصه.

تدخل الدكتور العايدي بمداخلة باسم المجلس البلدي للخميسات، موضحا أن الإيمان بالجماعة منطلق أساسي مع الانفتاح على المحيط. وقد قال الدكتور أنه رغم المشاكل اليومية في تسيير الشأن العام إلا أن المجلس البلدي يعقد عدد من الشراكات مع عدد من الجمعيات.

ثم تدخل الشتوي قيدوم الجمعويين ورئيس جمعية أمجاد الأطلس، حيث تناول في كلمته عدد من القضايا التنموية والتشاركية.

وعن نيابة وزارة التربية والتعليم بالخميسات تدخل ذ.الملوكي حول الشراكة المؤسساتية؛ والذي أوضح أنه هناك عدد من الجمعيات الإقليمية النشيطة بفعل شراكات، مقدما عدد الشراكات مع الجمعيات الثقافية والتربوية والفنية الذي يصل إلى 35 شراكة، و60 أخرى في مجال محاربة الأمية، و17 مع الجماعات المحلية. متطرقا إلى أهداف الشراكات ودورها.

كما حضر المعهد الملكي للثقافة الامازيغية في شخص بناصر حمو أزداي عضو مكتبه الإداري، ورئيس جمعية أنازور للثقافة والتنمية والفنون الأمازيغية، ورئيس لجنة الانفتاح والشراكة مع الجمعيات العاملة في مجال النهوض بالشراكة. والذي جاء في تدخله: تندرج التنمية البشرية في جميع خطابات العاهل المغربي الملك محمد السادس، خطابات جاءت لتتويج نضالات ثقافية وحقوقية شاملة معتمدة على الديمقراطية والحداثة من أجل تنمية اجتماعية واقتصادية عبر صرف المعاملة التي تجمع بين الثقافة والتنمية البشرية في إطار يعتمد على جبر الضرر الجماعي من خلال التنمية البشرية المندمجة والمستدامة في بلد غني.

الامازيغية مكون أساسي تتسم بالعقلانية والنسبية والتسامح والانفتاح فللشعوب الحق في التمسك بثقافتها وتقاليدها الروحية والتاريخية وفلسفتها الخاصة. فمنذ خطاب 2 غشت التاريخي للمغفور له الحسن الثاني حول تدريس الامازيغية ثم الخطابات المهمة التي ألقاها صاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي ألح فيها على التعدد الثقافي وعلى أن الثقافة الأمازيغية مكون أساسي لهويتنا وأن الأمازيغية تمتد جذورها في أعماق تاريخ الشعب المغربي، تراث ثقافي زاخر شاهد على حضورها في كل معالم التاريخ والحضارة المغربية.

وقد أبرز أزداي أن للمعهد الملكي شراكات متعددة مع كل من وزارة الثقافة ، وزارة الاتصال والجامعات بداخل وخارج الوطن وكذلك جمعيات المجتمع المدني المهتمة بالشأن الأمازيغي، فيجب تضافر جهود جميع الفاعلين السياسيين، الثقافيين، أفراد، مؤسسات، جمعيات من أجل تحقيق المجتمع الديمقراطي الحداثي المنشود والالتحاق بركب التنمية المستدامة و المندمجة. والمعهد رهن إشارة الجميع، جماعات، هيئات سياسية لتوطيد علاقات التعاون والتشارك بهدف الرقي بالامازيغية وإخلالها المكانة اللائقة بها على مختلف الأصعدة، فلا تنمية مستدامة بدون تنمية الثقافة وتطويرها ولا يمكن ترسيه الديمقراطية والحداثة والمواطنة بدون اعتماد تنمية مندمجة.

مداخلة الإعلام للأستاذ الكيسي إدريس: في ظل العولمة أصبح الإعلام وسيلة معتمدة في بث الوعي وتكوين شخصية الفرد والمجتمع. الإعلام في الماضي كان يلعب الدور التقليدي تغطية خبر نقل معلومة أوإبراز قضية، أما اليوم الإعلام بمفهومه الحديث أصبح إعلاما تنمويا يشارك في التنمية.. وأضاف فالإعلام أصبح له دور كبير في إبراز التجارب والإسهام في الحلول الناجعة لمجموعة من القضايا إذ يعتبر أحد أدوات التنمية.

وساهمت مندوبة وزارة الشبيبة والرياضة لطيفة لمغيلي حول الشراكة والنهوض بالشباب والرياضة

متناولة في كلمتها دور الشراكة في قطاع الشبيبة والرياضة.كما قرأت مقتطفات من الرسالة الملكية للمناظرة الوطنية للنهوض بالرياضة التي انعقدت خلال يومي 24و25 أكتوبر بالرباط. الرسالة التي أكدت على ضرورة إبرام اتفاقيات شراكات للنهوض بالقطاع عامة والرياضة خاصة أمام الإهمال التي أصبحت تعانيه الرياضة الوطنية. مذكرة أنه تم التوقيع على مجموعة من الشراكات، خلال المناظرة، ما بين وزارة الشبيبة والرياضة وقطاعات أخرى لوزارة الصحة، وزارة الإسكان، جامعة الحسن الثاني، الشركة الوطنية للصناعة وتكرير البترول، وزارة الداخلية

وكانت مساهمة المديرية الإقليمية للفلاحة حول الشراكة والمخطط الأخضر للتنمية الفلاحية، حيث أكدت المتدخلة أن هذا اليوم الدراسي مهم جاء لتكثيف العلاقات بين المؤسسات الإدارية والنسيج الجمعوي، فالشراكة هي علاقة بين مؤسستين، وأول شراكة للمديرية الإقليمية عقدت سنة 2005 تمشيا مع محاربة الفقر والإقصاء والنهوض بالعالم القروي، وقد استفادت 20 جمعية من الدعم الذي تقدمه المديرية الإقليمية للفلاحة، ولدينا عدة مشاريع في هذه السنة قيد الدراسة. أما في إطار برنامج المخطط الأخضر فالمديرية الإقليمية تقوم بمجموعة من الإجتماعات المكثفة لاقتراح مشاريع فلاحية لإحياء وإنماء الفلاحة الصغرى وعصرنة ومواكبة الفلاحة الكبرى.

ثم جاء دور الدكتور بنجلون عن التعاون الوطني - قسم التوجيه والإرشاد-، والذي قدم عرضا حول بناء الشركات بين الجمعيات والقطاعات الحكومية، ونظرا لأهمية ودقة هذا العرض سنورد مقتطفا منه لتكون التتمة في العدد المقبل. فمما تطرق اليه بنجلون في عرضه: -مفهوم التنمية -أهمية العمل التطوعي - مفهوم الشراكة -بناء الشراكات -استعداد الجمعية للشراكة -التأسيس لشراكة فاعلة - كيف يمكن قياس جودة علاقة الشراكة؟ تطوير الشراكة. وعم مفهوم الشراكة أوضح: أنها علاقة بين طرفين أوأكثر، تتوجه لتحقيق النفع العام، وتستند على اعتبارات المساواة والاحترام والعطاء المتبادل، وتحقيق التكامل، حيث يقدم كل طرف إمكانيات بشرية ومادية وفنية (أوجانب منها) للرفع من المردودية وتحقيق الأهداف. وتمثل الشراكة أداة مهمة وركيزة أساسية لتطوير التنمية الاجتماعية. كما أنها تتبع مناهج وآليات غير تقليدية تنحو نحو التكامل بين الأطراف ذات العلاقة والاهتمام المشترك. وهي ليست علاقة غير متكافئة يهيمن فيها طرف على آخر، وإنما هي علاقة تعاون وتقدير متبادل، يقدم فيه كل طرف بعض موارده لتحسين النتائج والرفع من المردودية وضمان الاستمرارية. كما أنها ليست إسناد مشروعات للتنفيذ.

ويتطلب العمل ضمن منظومتها تطبيق جملة من المبادئ والأسس ـ القواعد الحسنةـ منها: الانفتاح والشفافية؛ التحديد الدقيق والواضح والمبكر للأهداف؛ العمل على توافق الواجبات والمهام مع الإمكانيات والمؤهلات لكل طرف؛ توافر صلاحية اتخاذ القرار لممثلي أطراف الشراكة؛ تأسيس القرار على النقاش والتفاوض والمعلومة الدقيقة؛ تبادل التجارب والمناهج؛ اقتسام المخاطر والمسؤوليات؛ احترام هوية كل الشركاء.

وفي تدخل عبد الكريم الطاوسي رئيس غرفة الصناعة التقليدية حول الشراكة وتأهيل قطاع الصناعة التقليدية، أبرز دور الشراكات التي يعتمدها القطاع، والتي تعتبر الأساس في العمل المستمر حفاظا على هوية المنتوج التقليدي، واستمراره عبر القيام بالتكوين المتنوع مع عدد من الشركاء.

وساهم المندوب الإقليمي لوزارة الصحة، الدكتور عبد الله مودني، حيث قال في كلمته أن المغرب يشهد انتقالا ديموغرافيا مهما، وأن المغاربة يعانون من أمراض كالضغط الدموي والسكري والسرطان والقصور الكلوي، فحث على ضرورة التعاون مع المجتمع المدني في إطار شراكات.

مناقشة:

وتحدث نورالدين مشتى، جمعية حركة التويزة، عن كيفية إرساء تقاليد العمل المشترك وتطوير ثقافة الممارسة التشاركية، موضحا أن الشراكة عمل عقلاني وهو مطمح الجميع حاضرا ومستقبلا من خلال آليات الشراكة التي هي أصناف منها: الشراكة المبنية على أنشطة وبرامج بين الجمعيات وباقي الفاعلين، لكن ما يهمني كجمعوي هو محاولة تعميق التفكير الجماعي حول أحد أصناف الشراكة والذي يعد قليلا في بناء شراكاتنا ألا وهو الشراكة في اتخاذ القرار والمساعدة عليه بين أطراف الشراكة الاجتماعين؛ أعطى مثالا حي هو المبادرة وت ب وهي التي تُعتمد في أحد جوانبها فلسفة ومدرسة للحكامة الرشيدة وهو نموذج يستحسن الاقتداء به في إطار الشراكة المحلية من خلال اللجن المحلية المكونة من الجمعيات و، فهذه الشراكة هي شراكة فعلية تستمد سندها القانوني والتنظيمي من وثيقة INDH التي حددت المساطر والاختصاصات عبر آليات ومنها الشراكة بين الفاعلين، فهذا النموذج يمكن أن يوجهنا إلى بناء شراكة في اتخاذ القرار على المستوى المحلي من خلال ما يحدده الميثاق الجماعي.

pict02

pict02pict02pict02pict02pict02pict03pict02pict02pict03pict02pict02pict03pict02pict02pict02pict03pict03pict03pict03pict02pict02pict03pict02pict02pict03

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أنشطة الفدرالية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

عفواً، التعليقات ممنوعة لهذا الإدراج